سعف تجسر المسافة بين المحسن والمحتاج من خلال توظيف التقنية

إن الفكر الذي يحمله مؤسسي سعف يرى العمل في الحياة الدنيا بأنه إما يكون عملاً منقطعاً ينقطع بحدودها وإما أن يكون متصلاً يتجاوز بصاحبه حدود دنياه إلى آفاق حياة آخرة يكون له فيها مؤازراً وشفيعاً تبعاً لقول ربنا جل علاه:(فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق*ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار*أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب)

ومن هذا المنطلق تبلورت فكرة جمعية سعف للإسكان التنموي لتكون مركباً يحمل طموحات فريق سعف و كياناً يستوعب عطاءاتهم سواء كانت أعمال فكرية أو مبادرات مادية في مجال العمل الاجتماعي .

تكونت سعف عام 2020م كجمعية أهلية في بيئة ملائمة، فقد شهدت المملكة العربية السعودية تنظيماً مميزاً على المستوى الإقليمي لأنشطة العمل غير الربحي من خلال المنصات الإلكترونية والرقابة الفاعلة.

وفي إطار تحديد توجه سعف في المجال الإسكان التنموي عزمت على تقديم نفسها كحاضنة للأسرة من خلال برنامج مجتمع سعف الذي يستطيع أن يضع آلية يخرج عبرها للمجتمع نماذج من الأسر انتقلوا من هاوية الفقر إلى الاستقلال المادي فيكونوا بدورهم حاضنة مستنيرة لأبنائهم مما يكسر دائرة العوز ويعود على المجتمع  بفائدة مستدامة لتبرعاته وتتم هذه الآلية  عبر نموذج منصة سعف الإلكترونية.

عناصر نموذج منصة سعف الإلكترونية

 

  • دور سعف

إن سعف في هذا النموذج تمثل دور الميسر بين المتبرع والمحتاج عبر دراسة حالات الأسر المتقدمة والتحقق من كونهم مؤهلين أمام المانحين والمتبرعين.

  • دور الأسرة المعسرة

 الأسرة بانضمامها لهذا النموذج تكون شريكاً له دور عاملاً في عملية الترويج وجمع التبرعات تحمل مسؤولية التعريف بنفسها للمتبرع وتشجعه على القيام بالدور المنوط به كشريك مجتمعي في هذه المنظومة.

  • دور المتبرع

   ستتوفر لدى المتبرع عبر هذا النموذج مصداقية استحقاق الأسرة المستفيدة من تبرعه عبر الإجراءات التي أجرتها سعف لبحث ودراسة حالة الأسرة المستفيدة باعتبارها جهة مرخصة لجمع التبرعات تتوفر لديها إمكانيات البحث الاجتماعي.

 

وبدلاً من ان تتبع سعف المنهجية التقليدية في جمع التبرعات لتفعيل دورها وما يصحب ذلك من تعقيدات بيروقراطية و منافسه شديدة قد تصل لحد استغلال العاطفة الدينية ،رأت سعف أنها باتباع هذا النموذج الذي يربط المحتاج بالمتبرع و يركز دورها كميسر و مفعل لهذه المنظومة التي تحقق دورها في المجال الإسكاني تمنح نفسها المساحة الكافية للتركيز على دورها التنموي عبر بناء مشاريع تأهيلية لهذه الأسر ترفع وعيهم و تمكنهم لتصل بهم إلى الاستقلال المادي.